الشيخ الكليني

486

الكافي

فصلى واثنى على الله عز وجل وصلى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سل تعطه ، ثم قال : إن في كتاب علي ( عليه السلام ) ( 1 ) : أن الثناء على الله والصلاة على رسوله قبل المسألة وإن أحدكم ليأتي الرجل يطلب الحاجة فيحب أن يقول له خيرا قبل أن يسأله حاجته . 8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : آيتان في كتاب الله عز وجل أطلبهما فلا أجدهما قال : وما هما ؟ قلت : قول الله عز وجل : " ادعوني أستجب لكم ( 2 ) " فندعوه ولا نرى إجابة ، قال : أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال : فمم ذلك ؟ قلت : لا أدري ، قال : لكني أخبرك ، من أطاع الله عز وجل فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه ، قلت وما جهة الدعاء قال : تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ثم تشكره ثم تصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ثم تستعيذ منها ( 3 ) فهذا جهة الدعاء ثم قال : وما الآية الأخرى ؟ قلت : قول الله عز وجل : " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين ( 4 ) " وإني أنفق ولا أرى خلفا ، قال : أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال : فمم ذلك ؟ قلت لا أدري ، قال : لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفقه في حله ( 5 ) لم ينفق درهما إلا اخلف عليه . 9 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سره أن يستجاب له دعوته فليطب مكسبه .

--> ( 1 ) هذا من كلام الصادق ( عليه السلام ) . ( 2 ) المؤمن : 60 . ( 3 ) في بعض النسخ [ ثم تستغفر ] . ( 4 ) الزمر : 39 . قال الطبرسي : أي ما أخرجتم من أموالكم من وجوه البر فإنه سبحانه يعطيكم خلفه وعوضه اما في الدنيا بزيادة النعمة واما في الآخرة بثواب الجنة ، يقال : أخلف الله له وعليه إذا أبدل له ما ذهب عنه . ( 5 ) في بعض النسخ : [ في حقه ] .